الشيخ المحمودي

115

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقريبا منه بسند آخر رواه في الحديث : ( 19776 ) في ج 15 ، ص 327 . 163 - وقال عليه السّلام في تأنيب الخوارج - كما رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : ( 19746 ) وتاليه من المصنّف : ج 15 ، ص 312 ، ط الهند ، قال : [ حدّثنا ] يحيى بن آدم ، قال : حدّثنا ابن إدريس ، عن إسماعيل بن سميع الحنفي ، عن أبي رزين « 1 » ، قال : لمّا كانت الحكومة بصفّين وباين الخوارج عليّا ، رجعوا مباينين له وهم في عسكر وعليّ في عسكر ، حتّى دخل عليّ الكوفة مع الناس بعسكره ، ومضوا هم إلى حروراء في عسكرهم . فبعث عليّ إليهم ابن عبّاس فكلّمهم فلم يقع منهم موقعا ، فخرج عليّ إليهم فكلّمهم حتّى أجمعوا هم وهو على الرضا فرجعوا حتّى دخلوا الكوفة على الرضا منه ومنهم ، فأقاموا يومين أو نحو ذلك ، فدخل الأشعث بن قيس على عليّ فقال : إنّ الناس يتحدّثون أنّك رجعت لهم عن كفر [ التحكيم ] فلمّا أن كان الغد الجمعة ، صعد عليّ المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، فخطب فذكرهم ومباينتهم الناس وأمرهم الذي فارقوه فيه فعابهم وعاب أمرهم « 2 » . فلمّا نزل عن المنبر تنادوا من نواحي المسجد : « لا حكم إلّا للّه » فقال عليّ : حكم

--> - عليه السّلام : ] فما تدرون ما يقول هؤلاء ؟ يقولون : « لا إمارة » أيّها الناس ! إنّه لا يصلحكم إلّا أمير برّ أو فاجر . قالوا : هذا البرّ قد عرفناه فما بال الفاجر ؟ فقال : يعمل [ في إمرته ] المؤمن ، ويملى الفاجر ، ويبلغ اللّه الأجل ، وتأمن سبلكم وتقوم أسواقكم ويقسم [ فيكم ] فيئكم ويجاهد [ فيها ] عدوّكم ، ويؤخذ للضعيف من القوي أو قال : من الشديد منكم . ورواه الحاكم في آخر مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من المستدرك : ج 3 ، ص 146 . ( 1 ) - انظر ترجمته في باب الكنى من تهذيب التهذيب : ج 12 ، ص 95 . ( 2 ) - وكأنه أراد ما جاء في المختار : ( 36 ) أو المختار : ( 127 ) من نهج البلاغة .